السيد صدر الدين الصدر العاملي
128
المهدي ( ع )
ابن الأزرق في « تاريخه » على ما نقله ابن خلكان ومنهم الشيخ العارف سيّدي حسن العراقي على ما في « اليواقيت والجواهر » ومنه الشيخ العارف سيّدي علي الخواصّ على ما في الكتاب المذكور ، ومنهم الشيخ العالم العارف الشيخ محمّد خواجة في « فصل الخطاب » على ما في « ينابيع المودة » ومنهم السيّد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي في « نور الأبصار » ومنهم الشيخ العالم العارف المتتبّع القندوزي في « ينابيع المودة » ومنهم الفاضل النسّابة أبو الفوز محمد أمين البغدادي السويدي في « سبائك الذهب » ومنهم السيد المتتبّع نسّابة عصره السيد حسين الرفاعي المعاصر أحد أساتذة الجامع الأزهر في كتابه « نور الأنوار » ومنهم الشيخ أحمد الجامي على ما يظهر من شعره كما في « ينابيع المودة » ومنهم الشيخ العطّار النيسابوري على ما يظهر من شعره المنقول في الكتاب المذكور ، ومنهم الشيخ جلال الدين الرومي على ما يظهر من شعره الموجود في الكتاب المشار إليه وغيره . بل يمكن أن يقال : إنّ ولادة المهديّ وإنّه سلام اللّه عليه قد ولد موضع اتّفاق بين الطرفين ، ومحلّ وفاق عند الفريقين ، أمّا علماؤنا - معاشر الشيعة الإماميّة - فلا يختلف فيه اثنان ، بل هو علم في رأسه نار ، أو كالشمس في رايعة النّهار . وأمّا عند علماء إخواننا أهل السنّة والجماعة من المحدّثين والمؤرّخين والنسابة فالمتتبّع لكتبهم وتأليفاتهم يرى أنّهم متّفقون على أنّ لأبي محمّد الحسن العسكري ولد يسمّى بمحمّد ، ويلقّب بالمهدي ، ويكنّي بأبي القاسم ، وهو واحد لأبيه - فدته نفوس الجميع - وإن اختلفوا شاذّا في تأريخ ولادته كما يظهر من ابن خلّكان . وبعضهم عقّب بعد ذكر ولادته بقوله : وزعم الشيعة أنّه المهدي المنتظر ، ثم استبعد بقاءه حيّا بحسب العادة . وإذا ثبتت ولادة أبي القاسم محمّد المهدي بن الحسن العسكري ، وثبتت ممّا تقدّم من الروايات والأخبار النبويّة المستفيضة ، بل المتواترة على قائلها وآله أفضل الصلاة والسلام ، وكلمات أهل بيت العصمة والرسالة الذين هم أدرى بما فيه ، وتصريحات كثير من العلماء والعرفاء أنّ المهدي المنتظر هو هذا المولود المبارك ثبت أنّ المهدي المنتظر قد ولد ، وأنّه مولود ، لا أنّه سيولد .